هاشم حسيني تهرانى

552

علوم العربية

مورده . الفصل الثانى و من موانع صرف الاسم ان يكون فى آخره الالف المقصورة او الممدودة الزائدة ، ، سواء ا كانت فى الجمع ، نحو اشداء و رحماء و اصدقاء و حكماء و جرحى و قتلى و شتى ، ام فى المفرد المؤنث ، نحو فضلى و لحيى و حمراء و سوداء و بيداء و بشرى و ذكرى ، ام فى المذكر ، نحو زكريّا و ورقاء علم رجل ، و هذه ايضا بوحدتها تكفى لمنع الصرف كصيغة منتهى الجموع . تنبيهات الاول : جعل القوم التانيث سببا واحدا ، و قالوا : انه اما بالتاء او بالالف المقصورة او الممدودة ثم فصلوا حكم التاء عن الالف ، فاسباب منع الصرف فى كلامهم تسعة على المشهور ، و انى جعلت الالف سببا و التاء سببا ، فهى حينئذ عشرة ، لان الالف ليست للتانيث فى كل موضع كما فى زكريا و علماء مع انها تمنع من الصرف مطلقا ، و الالف بوحدتها سبب للمنع بخلاف التاء فانها تمنع من الصرف ان اجتمعت مع سبب آخر ، ان قلت : ليكن الف زكريا و علماء كتاء طلحة و اغلمة فيشملهما الف التانيث ، قلت : لو سلمنا اطلاق الف التانيث عليهما فالاحسن ما صنعنا لان الالف تمنع من الصرف بوحدتها و غيرها ليس كذلك . الثانى : قيل : ان الالف الممدودة كانت فى الاصل مقصورة ، فلما اريد المد زيدت قبلها الف اخرى فانقلب الثانية همزة لتعذر النطق بالالفين المتتاليتين ، و هذا خرص موهوم لم يستند الى اصل معلوم . الثالث : الالفان زائدتان ، فان كان الالف من اصول الكلمة كسماء و عصا لم تمنع من الصرف ، و لكن العرب اتت بلفظة اشياء غير منصرفة ، نحو قوله تعالى : لا تَسْئَلُوا